حكومة الوفاق تستعد لجولة جديدة من الأعمال العدائية

حكومة الوفاق تستعد لجولة جديدة من الأعمال العدائية

تستغل ما تسمى بحكومة الوفاق الوطني الليبية الهدنة لحشد قواتها من أجل الجولات القادمة، مع وصول دفعه جديدة من المقاتلين السوريين إلى أبو سليم.

تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي معلومات حول وصول سبع حافلات تحت حماية أربع سيارات مزودة بمدافع رشاشة، تحدث تسجيل نشر على شبكة التواصل الاجتماعى "فيسبوك" عن نقل مرتزقة سوريين من مصراتة إلى طرابلس، وتقع هذه الحافلات حاليا بالقرب من المستشفى في أبو سليم.

وفقا للمحلل السياسي، نائب مدير معهد التاريخ والسياسة في جامعة موسكو التربوية الحكومية، المحاضر فلاديمير شابوفالوف، فإن مثل هذه السابقة هي علامة تنذر بالخطر، ويجب على المجتمع الدولي الانتباه إلى هذا الأمر.

وأضاف السياسي "الآن وقد تم تأسيس نظام وقف إطلاق النار، من الضروري تطوير نظام واضح إلى حد ما، للسيطرة على تحركات الأشخاص المسلحين والجماعات المسلحة، لأنه بخلاف ذلك سيكون وقف إطلاق النار، مجرد فاصل قصير قبل بدء أعمال قتالية جديدة ولن يجلب السلام إلى الأراضي الليبية، ولكن سيؤدي إلى المزيد من الاشتباكات العنيفة، والتي تؤدي في النهاية إلى خسائر جديدة بين المدنيين".

وأشار شابوفالوف إلى أنه تم بالفعل تسجيل مثل هذه التحركات في وقت سابق، وتم نقل مجموعات من المقاتلين السوريين إلى الأراضي الليبية عن طريق البحر والجو.

وأكد شابوفالوف " وهذه مؤشرات مزعجة، لأنها تشير إلى أنه بسبب التدريب والعديد من المعارك التي شارك بها المقاتلين الذين كانوا في سوريا، ستحصل وحدات الشرطة الوطنية الليبية على تعزيزات من شأنها أن تؤدي إلى تصاعد العنف في البلاد".

وفي وقت سابق، نشرت وسائل الإعلام مرارا تأكيدات بنقل المقاتلين السوريين من إدلب وأجزاء أخرى من سوريا بمساعدة تركيا عبر مطار إسطنبول.

وحول هذا الموضوع علق شابوفالوف أنه لا يستبعد أن أنقرة، على عكس الاتفاقيات مع روسيا، تواصل تزويد حكومة الوفاق الوطنية بالمقاتلين.

واختتم المحلل السياسي "تعهدت تركيا بالالتزام بنتيجة الاتفاقيات التي تم التوصل إليها مع روسيا خلال المحادثات بين الرئيسين، وهذا أمر مهم للغاية في تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا. في الوقت نفسه ، فإن الإجراءات الحالية لتركيا والفترة السابقة تجعلنا حذرين بشأن كيفية وفاء تركيا بالتزاماتها. هناك احتمال كبير بأن تكون تركيا وراء هذه الأعمال، لأنه قبل ذلك كانت هناك سوابق لنقل المسلحين من سوريا إلى ليبيا. يجب أن يكون مفهوما أن لا أحد، في الواقع، باستثناء أنقرة، يمتلك قدرات البنية التحتية اللازمة لنقل المسلحين.

 وخلص الخبير إلى القول "بالطبع، لا يوجد دليل مباشر على ذلك في الوقت الحالي، لكن مع ذلك، فإن احتمال أن تكون تركيا مرة أخرى وراء هذه الأعمال كبير للغاية".

في وقت سابق، أصدرت وكالة الأنباء الفيدرالية تحقيقًا كبيرا في تدخل تركيا في الشؤون الداخلية الليبية من خلال تزويدها ما يسمى بحكومة الوفاق الوطني بالأسلحة والمقاتلين من إدلب، متجاهلة حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة.