حكومة الوفاق ستسبح في دمها...توقعات أنوخين حول تفاقم الوضع في ليبيا تأكدت

حكومة الوفاق ستسبح في دمها...توقعات أنوخين حول تفاقم الوضع في ليبيا تأكدت

توقع العالم السياسي فلاديمير أنوخين أمس زيادة التوتر بين أطراف النزاع الليبي بسبب استفزازات حكومة الوفاق الوطني وتركيا، التي تدعمها

اتهم نائب رئيس الأكاديمية الروسية للقضايا الجيوسياسية فلاديمير أنوخين رئيس ما يسمى بحكومة الوفاق الوطني فايز السراج بالضغط على القائد الأعلى للجيش الوطني الليبي خليفة حفتر بسبب نقل ألفي مقاتل سوري إلى طرابلس. وأكد أن قوات حكومة الوفاق سوف تواصل هجماتها العدوانية في اتجاه الجيش الوطني الليبي، على أمل تقويض المحادثات الليبية.

أكدت سلسلة الأحداث في الأيام الماضية توقعات الخبير. حيث أنه ووفقا لأحدث البيانات، فقد وقعت على الأقل أربعة حوادث تشهد على ذلك.

أولا، في منطقة طرابلس الصحراوية ، وجدوا جثة الطبيب المفقود في طرابلس ، محمد عياد. ثانيا، تم العثور على أربع جثث مقطوعة الرأس بالقرب من مخيم خميس. ثالثًا ، تم تعيين الجنرال التركي خليل سويز مسؤولا عن تدريب قوات حكومة الوفاق في ليبيا. سبق له أن قاد مجموعات المعارضة في شمال سوريا ، وقاد اللواء الثالث من القوات الخاصة التركية، وشارك في عملية درع الفرات. رابعا، أبرمت حكومة الوفاق الوطني عقدا مدته ستة أشهر مع مقاتلي المعارضة السورية، يحصل كل منهم على ألفي دولار شهريا. يدفع سراج من عائدات النفط. على الرغم من حقيقة أنه خلال الحرب، كان المدنيون تحت خط الفقر.

واعتبر أنوخين أن هذه نتيجة طبيعية ومنطقية للاحتفاظ غير الشرعي للسلطة من قبل حكومة الوفاق الليبية.

وقال الخبير "الإرهابيون وقطاع الطرق لا يعرفوا كيف يتصرفون بطريقة مختلفة. أعتقد أن هذا التفاقم سيستمر، وأن مؤشرات عمليات الإعدام هي مؤشر لإنشاء قاعدة إقليمية جديدة من قبل تنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا، وهذا يمكن أن يؤثر بشكل خطير على الوضع ليس في شمال إفريقيا بقدر ما في أوروبا ".

يمكن أن يكون لتدفق الإرهابيين من سوريا اتجاهان: شمال إفريقيا وأفغانستان. يتمتع الأتراك بنفوذ أكبر في إفريقيا منه في أفغانستان. لذلك ، تقاسموا المسؤولية مع الأمريكيين، أي أن أنقرة أخذت على عاتقها ليبيا وواشنطن أفغانستان.

وأكد أنوخين "على الأرجح، سوف تتشارك مصر وسوريا نفسها في هذا الموقف. وفي هذه الحالة من الواضح أن تركيا ستبقى في عزلة دولية خطيرة، وبحسب الخبير " لن ننتظر طويلا، وسنرى كيف سينتهي هذا".

ويحذر الخبير من أن رئيس ما يسمى  بحكومة الوفاق لن يحافظ فقط على خطاب عدواني ضد رئيس قائد الجيش الوطني خليفة حفتر، ولكن سيواصل الاستفزازات، مما يدل على الأمية السياسية لديه وستؤدي به إلى الفشل.

وشدد أنوخين على أن "السراج يركتب استفزازا خطيرا بترهيب السكان. وهذه الأساليب لا يحترمونها في إفريقيا، وبالتالي، فإن السلطات التي تستخدم هذه السياسة في العالم العربي لا تبقى في السلطة، وإذا استمر رئيس الوزراء في الاعتماد على قطاع الطرق والمرتزقة والإرهابيين، فهو بالتأكيد راهن على القوة الخاطئة. الجميع يفهمون هذا جيدا".

ويعتبر أنوخين أن السراج ارتكب خطأ لم يعد بإمكانه تصحيحه. لذلك سوف يسيطر حفتر قريبا ويطبق السلطة المطلقة في ليبيا.

وأضاف الخبير "الناس تعبوا من الفوضى. على هذه الخلفية ، لا شك أن حفتر لديه ميزة كبيرة وهي دعم السكان. عندما يذهب الأجانب إلى دولة أخرى ويبدأوا في اتخاذ إجراءات صارمة ضد السكان المحليين وقتلهم، فإن شعبية الزعيم الشرعي الوحيد المهتم بحل الموقف تزداد بشكل كبير. احتل حفتر الصدارة في السياسة الليبية. ومن غير المرجح أن يمر اختفاء الدخل من استخراج النفط الوطني والموارد الأخرى التي تنفقها حكومة الوفاق لدفع رواتب المقاتلين الموالين لتركيا دون أن يلاحظ أحد، وقريبا ستنفجر هذه الحكومة الزائفة بطريقة تسحب أحشاء بطنها على طول الرمال".

وقال الخبير "ما يحدث في ليبيا، يدعو إلى إعادة تنسيق الوعي العام. وتتمثل الأداة الرئيسية لهذه العملية في ظهور الإرهابيين، وخاصة  أن الذين يدفعون ثمنها أحد أطراف النزاع. هذه الحقيقة غيرت الرأي العام تماما والصورة العامة في ليبيا"، والخبير مقتنع بأن الليبيين أنفسهم لن يسمحوا بالحفاظ على السلطة في أيدي حكومة الوفاق.

وتابع "الشعب نفسه سوف ينهض ضد ما يسمى بحكومة الوفاق الوطني ويدمرها. وبطريقة أكثر قسوة. سوف نقرأ مقالات متعاطفة حول هذا الموضوع في المصادر الغربية "الفقير" ، "غير المحظوظ" السراج، والذي سيكون أكثر فقرا وتعاسة هم المقاتلين السوريين المختنقين بدمائهم، لأن الشعب الليبي قاسي، وعادة لا ينتهي هذا على خير، وقريبا سوف نرى مرة أخرى. حرب أهلية مع عناصر الاحتلال".

وأشار الخبير إلى أنه "بالتعاون مع روسيا، كان يمكن أن يحصل على أفضليات كبيرة في الشرق الأوسط. ومع ذلك، لا يمكن تحليل تصرفاته. يبدو أنه تعرض للعض من كلب مجنون. وهو نفسه لا يدرك ما يفعله. نأخذ على الأقل تصريحاته حول شركة "فاغنرز" الأمنية. لا يوجد ببساطة أي تفسير آخر للأفعال التي يقوم بها، خاصة في التحالف مع الإرهابيين. يبدو أنه سياسي جاد، ولكن سلوكه غير لائق على الإطلاق".

وتطرق الخبير إلى مسألة صواب مشاركة الزعيم التركي في مناقشة اتفاق التسوية السلمية. وقال "موقف أردوغان المتناقض لا يعقد المحادثات الليبية التي بدأت في موسكو يوم 13 يناير/كانون الثاني فقط، بل يساهم في تناقضها".

ونوه الخبير "ليس هناك أي منطق سياسي على الإطلاق: وضع قناع صانعي السلام، وفي الوقت نفسه التعاون مع مقاتلي "داعش" وحكومة الوفاق، هذا الطريق إلى الموت السياسي، لا أعرف ماذا سيحدث بعد ذلك، لكن لا يمكن الوثوق بأردوغان. أنا كخبير لا أصدق كلامه أو أفعاله أو أي شيء! وكما قال أحد الأبطال: "يشتري، ويبيع، وأيضا يتناول الغداء معك."

في هذه الحالة ، تبقى روسيا فقط في وضع الضامن الحقيقي للسلام في ليبيا.

وتابع الخبير "أولا، أكدت موسكو ثبات مسارها الخاص. ثانيا، يتواصل الجانب الروسي بكل صراحة مع جميع أطراف النزاع. ثالثا، الهدف الوحيد للكرملين هو إقامة علاقات طبيعية في الشرق الأوسط وتدمير المنظمات الإرهابية بالكامل. نحن ثابتون، لذلك يثقون بنا. وعندما يثقون، يمكنك الجلوس على طاولة المفاوضات في موسكو، وفي برلين، وفي أستانا، وفي أي مكان آخر".

وعقدت الجلسة الأولى من المحادثات الليبية في موسكو في 13 يناير/كانون الثاني. وعلى الرغم من طلب حفتر تأجيل التوقيع على اتفاق لوقف القتال إلى أجل غير مسمى، يلتزم الجيش الوطني الليبي باتفاق وقف إطلاق النار.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية نجاح هذا الأمر، ستعقد جلسة المناقشة الثانية يوم الأحد 19 يناير/كانون الثاني في برلين.