حصاد أخبار سوريا في 26 يناير/كانون الثاني: الجيش السوري يشن هجوما في إدلب، الولايات المتحدة تجمع القوات في شمال سوريا

حصاد أخبار سوريا في 26 يناير/كانون الثاني: الجيش السوري يشن هجوما في إدلب، الولايات المتحدة تجمع القوات في شمال سوريا

سوريا 26 يناير/كانون الثاني. الجيش السوري يواصل الهجوم في إدلب، ردا على قصف المناطق السكنية في حلب. الإجراءات الأمريكية في شمال سوريا يمكن أن تستفز تركيا للقيام بعملية جديدة ضد الإرهابيين الأكراد.

استفزازات المقاتلين في حلب

أجبرت استفزازات وهجمات الإرهابيين المستمرة في جنوب شرق إدلب الجيش العربي السوري على التخلي عن وقف إطلاق النار. وكالة الأنباء الفيدرالية تراقب العملية العسكرية "الفجر في إدلب".

شنت القوات الحكومية هجوما على موقعين. يسعى الجيش والقوات المرادفة له في شمال منطقة التصعيد إلى إبعاد الإرهابيين عن الضواحي الغربية في حلب. هاجمت مدفعية الجيش العربي السوري مواقع إرهابيي  "هيئة تحرير الشام". ويقوم السوريون بنشر مقاطع فيديو للقصف على شبكة الإنترنت، ويتحدثون عن خسائر فادحة في صفوف الإرهابيين.

وخلال الأسبوع الماضي، أطلق المسلحون عدة مرات قذائف الهاون وقاذفات القنابل على المناطق الغربية من حلب "الراشدين"  و"السكري"، وكذلك مواقع القوات الحكومية، ووفقا للمركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة، منذ 9 يناير/كانون الثاني، مات أكثر من 70 مدنيا نتيجة لأعمال المسلحين، وأصيب أكثر من 150

هجوم الجيش العربي السوري في إدلب

استأنفت القوات الحكومية في جنوب شرق إدلب تقدمها نحو مدينة معرة النعمان، أحد أكبر معاقل الجهاديين. وتنشر المصادر الإعلامية المرتبطة بالإرهابيي جبهة النصرة (محظورة في روسيا) مقاطع فيديو من المدينة.

تتحرك أجزاء من فرقة القوات الخاصة 25 التابعة للجيش العربي السوري (قوات النمر سابقا) بسرعة كبيرة - حيث تم  تحرير بلدتي تلمنيس ومعرشمشة أثناء الليل، وتتواجد القوات الحكومية على مسافة تبعد أقل من كم واحد عن معرة النعمان، ويقوم سلاح الجو السوري بدعم الهجوم جويا.

قال المفوض العسكري الروسي أوليغ  بلوخين في قناته على منصة التواصل الاجتماعي "تيليغرام"  "تقدمت "قوات النمر" بشكل كبير نحو معرة النعمان من الجنوب الشرقي، حيث استولت على عدة بلدات - دير الشرقي وشيخ عبدان وأبو دحدح، والتي تقع في مقدمة معرة النعمان، "الأرواح" جاهزة تماما للهروب بالطبع، لا ينبغي أن يستبعد محاولات جديدة من جانب "الأرواح" للهجوم المضاد، ولكن حتى الآن كل شيء يشير إلى أنه في المحاولات السابقة اجهدوا كثيرا. "

خلال الأسبوع الماضي، هاجم إرهابيو هيئة تحرير الشام والمجموعات المتحالفة معها (بما في ذلك الجهاديون المتطرفون من الحزب الإسلامي في تركستان المحظور في روسيا) الجيش العربي السوري عدة مرات باستخدام "الطائرات القتالية بدون طيار والمدفعية، حيث سعى الإرهابيون إلى دفع القوات الحكومية بعيدا عن معرة النعمان والاستيلاء مرة أخرى على مدينة جرجناز.

الآن ركز الجيش السوري جهوده في منطقة وادي الضيف، حيث كان يوجد هناك في السابق قاعدة الجيش السوري، وبعد التغلب على المسلحين في هذه المنطقة، ستكون القوات الحكومية قادرة على الذهاب إلى ضواحي المدينة.

 الولايات المتحدة قد تستفز تركيا للقيام بعملية جديدة ضد المسلحين الأكراد

بدأت القوات الأمريكية في العودة إلى شمال سوريا، من حيث غادرت عندما بدأت العملية العسكرية التركية "نبع السلام". دخلت قافلة كبيرة للتحالف الدولي من العراق عبر معبر سيمالكا الحدودي، الواقع في الشمال الشرقي من محافظة الحسكة. ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، هناك حوالي 100 شاحنة في القافلة التي تنقل معدات لوجستية ومواد البناء إلى محافظتي الحسكة ودير الزور.

وأكدت مصادر مرتبطة بالمقاتلين الأكراد من قوات سوريا الديمقراطية الخاضعين للسيطرة الأمريكية على وسائل التواصل الاجتماعي المعلومات حول مرور قافلة الشحن.

ويبقى معبر سيمالكا بالنسبة للولايات المتحدة هو المعبر الحدودي الرئيسي الذي تمر عبره آلاف الأطنان من البضائع لقوات الاحتلال، ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن القوافل الأمريكية تمر عبر سيمالكا كل بضعة أيام: من 16 إلى 75 شاحنة مزودة بمركبات مدرعة وتجهيزات ومعدات لوجستية لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، في 12 كانون الثاني / يناير 50 سيارة، بما في ذلك سيارات الجيب وشاحنات الوقود، وفي 8 يناير/كانون الثاني أكثر من 60 شاحنة، بما في ذلك تلك التي تحمل الدبابات والعربات المدرعة والمولدات الكهربائية.

في وقت سابق، أعلنت المرصد السوري أن الولايات المتحدة تقوم بتوسيع قاعدة "تل بيدر" في ريف القامشلي. في أكتوبر / تشرين الأول ، تخلت القوات الأمريكية عن القاعدة ومدرج الهبوط الواقع بجوارها، والذي بُني في عام 2017. بعد فترة وجيزة من إعلان الرئيس دونالد ترامب بأن " الولايات المتحدة وضعت النفط في سوريا تحت سيطرتها"، عاد الأمريكيون.

وتتحكم القاعدة العسكرية في تل بيدر في الطريق الاستراتيجي "M4"، الذي يؤدي إلى مدينة القامشلي، وكذلك مفرق حطين الواصل بين عامودا ومدينة الحسكة. وتعزيز هذه القاعدة سوف يسمح للتحالف بتوسيع السيطرة في شمال شرق سوريا. إذا أغلق الأمريكيون طريق "M4"، فسيكون من الممكن الوصول إلى القامشلي عبر مدينة الحسكة فقط، بالإضافة إلى ذلك، توجد حقول نفط الرميلان في شرق القامشلي، والتي  دخلتها القوات السورية في أوائل نوفمبر لأول مرة منذ عدة سنوات.

سياح من تايلاند يشاركون انطباعاتهم حول زيارة تدمر

قامت مجموعة سياحية من تايلاند بزيارة مدينة تدمر القديمة، والتي تحررت من الإرهابيين من قبل الجيش السوري، كما قال مراسل وكالة الأنباء الفيدرالية.

في الوقت الحالي، يزور الزوار الأجانب بشكل متزايد مدينة تدمر القديمة، ويرغبون في التعرف على جمالها المعماري. مدينة تدمر هي واحدة من أقدم المدن في العالم، ومنذ عام 1980 تم إدراجها في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للمواقع التاريخية تحت الحماية الدولية.

خلال الرحلة، تمكن السياح من رؤية الأضرار التي لحقت بالمعالم التاريخية للمدينة من قبل مقاتلي تنظيم "داعش" الإرهابي المحظورة في روسيا.

وقال سائح يدعى نيو، وهو موظف في شركة النفط التايلندية، في تصريح لوكالة الأنباء الروسية "ما فعله الإرهابيون في تدمر هو تدمير الثقافة الإنسانية. وعلى الرغم من كل شيء، أنا سعيد بزيارتنا. بمجرد وصولنا إلى تدمر، شعرنا بالراحة التامة، كما في المنزل تقريبا. أنا مسرور جدا لأني شخصياً أستطيع رؤية آثار الحضارة القديمة - وهذا يمكن أن يتم في تدمر فقط".

قال سائح تايلندي آخر يدعى ناتس وهو موظف في وكالة سفر "إن المواقع الثقافية المملوكة لسوريا فريدة من نوعها، ويجب حمايتها من قبل العالم أجمع" مؤكدا أيضا أن "أعمال الجماعات الإرهابية ضد تدمر وسكانها هي جريمة ضد الإنسانية جمعاء".

ويذكر أنه قبل ثلاث سنوات، قام الجيش الحكومي السوري، بمساعدة الطيران الروسي، بتحرير المدينة القديمة، وطرد مقاتلي "داعش". وعلى الرغم من البنية التحتية المدمرة، يستمر الناس في العودة إليها، وتبذل السلطات السورية المحلية قصارى جهدها لإعادة تدمر إلى حالتها قبل الحرب.