حصاد أخبار سوريا في 27 فبراير/شباط: هجوم إرهابي على مدينة سراقب ومقتل ثلاثة جنود أتراك في إدلب

حصاد أخبار سوريا في 27 فبراير/شباط: هجوم إرهابي على مدينة سراقب ومقتل ثلاثة جنود أتراك في إدلب

 سوريا: صدت قوات الجيش العربي السوري الهجمات التي شنها مسلحون على سراقب السورية، وقتل ثلاثة جنود أتراك نتيجة غارة جوية من سلاح الجو السوري في جنوب إدلب السوري.

هجوم إرهابي على سراقب

صرح مصدر عسكري أن الجيش العربي السوري صد الهجمات التي شنها مسلحون على سراقب السورية بنجاح، ونفى ما تردد على وسائل الإعلام حول عودة سراقب لسيطرة ما تسمى "المعارضة المعتدلة" السورية.

ووفقًا للمصدر فإن المدينة تخضع لسيطرة دمشق بالكامل، على الرغم من الهجمات المعتادة التي يشنها المسلحون، تستمر عمليات إزالة الألغام والاستعدادات لاستعادة الحياة السلمية في سراقب.

وأعلن مصدر عسكري اليوم أن الجيش السوري قيد الحركة على الطريق السريع M-5 بسبب هجمات المسلحين المؤيدين لتركيا.

ووفقا له، فقد اتخذ قرار الحد من حركة المرور على الطريق السريع لضمان سلامة السكان المحليين.

ويعتبر "M-5 " طريق ذو أهمية استراتيجية، لأنه يربط بين دمشق وحلب، وتم إغلاقه لفترة طويلة وتم إعادته للعمل مؤخرا فقط، بعد تحريره وتأمينه من قبل القوات السورية، وافتتح الطريق السريع للنقل المدني فقط في 22 فبراير/شباط.

تركيا تناقش مع روسيا فتح المجال الجوي فوق سوريا للطائرات بدون طيار

صرح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن أنقرة تبحث مع موسكو إمكانية فتح المجال الجوي فوق سوريا للطائرات التركية بلا طيار.

وأضاف أكار "تستمر مفاوضاتنا مع الوفد الروسي حول موضوع المجال الجوي السوري، نحن نناقش مع الروس فتح السماء لاستخدام الطائرات بدون طيار. ووصلنا إلى نقطة معينة، على الرغم من أنه لا تزال هناك مشكلة".

أعرب عكار عن أمله في استمرار المفاوضات مع روسيا حول الوضع في محافظة إدلب السورية. وأكد أن المفاوضات مستمرة لليوم الثاني.

مقتل ثلاثة جنود أتراك في إدلب السورية

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، عن مقتل 3 جنود أتراك في محافظة إدلب السورية، نتيجة هجمات جوية للجيش العربي السوري، وأضاف أن  "الأحداث بدأت تتغير لصالح تركيا".

معتبراً أنه "لولا دعم روسيا لسوريا لما استطاع الجيش السوري الصمود في الشمال السوري"، على حدِّ قوله.

وقال أردوغان "القتال في إدلب مستمر وسيستمر"، وفي الوقت نفسه أشار إلى أن أنقرة ستواصل المفاوضات مع روسيا.

وأضاف الرئيس التركي "نعلن أننا موجودون في إدلب على أساس اتفاق أضنة مع سوريا".

بحسب المصادر ، هاجم سلاح الجو السوري القافلة التركية التي رافقت الشحنة.

ومن المعروف أن أنقرة تقوم بتزويد مسلحي الجماعات الإرهابية العاملة في إدلب بالأسلحة. حتى الآن، والتي لا تزال آخر جيب للإرهابيين.

وتدهور الوضع في إدلب بشكل كبير في أوائل فبراير/شباط، حيث كثف إرهابيو الجماعات المسلحة هجماتهم بعد قيام الجيش الروسي  وتركيا بمحاولة أخرى لإدخال نظام وقف إطلاق النار. علاوة على ذلك، على الرغم من التزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية، تقدم أنقرة الدعم للمقاتلين في إدلب، مما يسهم بشكل أكبر في تصعيد الوضع.

تركيا تحول إدلب إلى احتياطي عسكري  لدعم الصراع  في سوريا

يشير تطور الأحداث في شمال غرب سوريا إلى تصاعد الموقف في منطقة خفض التصعيد في إدلب. وتدهور الوضع في إدلب بسرعة بسبب فشل تركيا في الوفاء بالتزاماتها بموجب مذكرة سوتشي، التي تم توقيعها في سبتمبر 2018.

لم تفعل تركيا أي شيء لاستقرار الوضع في إدلب، لذلك شن الجيش العربي السوري، بدعم من سلاح الجو الروسي، عملية عسكرية لدفع الإرهابيين إلى أعماق إدلب. وضمن هذه المهمة الإستراتيجية أمن السكان المدنيين لمدينة حلب والقوات الروسية في قاعدة "حميميم".

ومنذ سبتمبر/أيلول 2018، لم يفي الجانب التركي بالالتزاماته. لم يتم إنشاء المنطقة المنزوعة السلاح، ولم يكن من الممكن وقف القصف من منطقة خفض التصعيد. لم يتم فتح الطرق الاستراتيجية M4 اللاذقية - حلب و M5 حماة – حلب، ولم يكن هناك حدود بين المجموعات "المعتدلة" و"الراديكالية" في "المعارضة السورية".

وقد يؤدي المزيد من التدهور في الوضع في شمال غرب سوريا إلى إجبار روسيا على إثارة مسألة الانسحاب من اتفاقية سوتشي قبل تركيا - وفي هذه الحالة ، سيكون من غير المعقول ببساطة أن يتبع الجانب الروسي التزاماته.

وردا على أي اتهامات من أنقرة، حيث يقال إن انتقال الجيش العربي السوري إلى الأعمال الهجومية ينتهك اتفاق سوتشي، وتجدر الإشارة إلى أنه: تم إنشاء مناطق خفض التصعيد في قمة "أستانا" فقط كتدبير مؤقت لتخفيف التوتر في سوريا. وللقوات الحكومية الحق، علاوة على ذلك، فهي ملزمة بتحرير الأراضي السورية ذات السيادة من الإرهابيين.

بالإضافة إلى ذلك، هناك الكثير من الأسئلة الناجمة عن التواطؤ المباشر للجيش التركي مع الإرهابيين من مجموعة هيئة تحرير الشام، وتستمر أنقرة رغم تصريحاتها حول الرغبة في "حل دبلوماسي" للنزاع في إدلب، في نقل أفراد الجيش التركي وأسلحته ومعداته العسكرية إلى منطقة خفض التصعيد.

وفي محاولة لمنع تقدم القوات المسلحة السورية إلى الغرب من الطريق السريع M5، نشر الجيش التركي قوة قوية في إدلب، التي تضم حوالي 4.5 ألف فرد، وحوالي 350 دبابة وعربة مدرعة أخرى، وأكثر من 140 سلاح مدفعي وراجمات الصواريخ، وما لا يقل عن 200 وحدة من السيارات المختلفة .