مراسل وكالة الأنباء الفيدرالية حول فيلم "شوغالي": "هذا الفيلم سيوقظ المجتمع"

مراسل وكالة الأنباء الفيدرالية حول فيلم "شوغالي": "هذا الفيلم سيوقظ المجتمع"

تم القبض على علماء الاجتماع الروسيين مكسيم شوغالي وسامر سويفان من قبل مقاتلي حكومة الوفاق في طرابلس في مايو 2019. ومنذ ذلك الحين، حياتهم على المحك، وكل المحاولات لتحرير العلماء أو على الأقل لمعرفة مصيرهم وظروف احتجازهم قد تعثرت أمام الجدار الأصم "للفوضى" السائدة الآن في العاصمة الليبية وفي المناطق المجاورة لها، كما أن رحلتنا إلى هناك مع فلاديمير ماليانوف باءت بالفشل أيضا- ظلت الوعود العديدة وضمانات المساعدة التي تلقيناها من مختلف المسؤولين، بما في ذلك الممثل الرسمي لما يسمى "وزارة الخارجية" لحكومة الوفاق الوطني وعودا. ولم نتلق أي معلومات عنهم تقريبا، ولم يتم عقد الاجتماعات الموعودة مع الرفاق والمدعي العام في طرابلس كما كان متوقعا، لكن العمل على عودة مكسيم وسامر لا يزال مستمرا، وكان من أهم معالم هذا العمل هو الفيلم الروائي "شوغالي"، الذي من المتوقع أن يتم عرضه في أبريل. ويمكن رؤية إعلان الفيلم على شبكة الإنترنت اليوم.

من الصعب الحكم على فيلم من خلال مقطع إعلاني، ولكن مع ذلك، لدي انطباع معين.

ومن الواضح على الفور أن الفيلم تم تصويره على نحو سليم وعلى معرفة بالأحداث، ورغم ذلك كما لاحظ صديقي وزميلي فلاديمير ماليانوف، هناك بعض "الخشونة" في الفيلم، والتي كان من الممكن تجنبها، ولكن بعد ذلك، على الأرجح، كان الفيلم، الذي يتميز بالمصداقية، سيخسر عنصر المتعة في المشاهدة.

ومن المعلوم فقد زرت أنا وفلاديمير طرابلس في أغسطس/آب 2019، كان بإمكاننا أن نوضح لكاتب السيناريو والمخرج بعض الخفايا والأشياء الصغيرة في حياة الليبيين على الأراضي التي تحتلها قوات حكومة الوفاق، ورغم ذلك في حال وجود أخطاء طفيفة، ستظهر خلال العرض الأول فقط، ومن المبكر الحديث عنها.

يمكن أن يطلق على اختيار صانعي الفيلم للممثل كيريل بولوخين لتمثيل دور البطولة بالنجاح الكبير، حيث تمكنت الشخصية المميزة والجذابة، من "تجسيد شخصية" مكسيم شوغالي بنسبة 100٪ تقريبا، حيث تمكن الممثل، بحسب المقطع الدعائي للفيلم، من نقل الطوفان الكامل من عواطف بطله بدقة، دون الانزلاق إلى تمثيل الدمى التي لا تملك الأرواح كما في  أفلام هوليوود المماثلة، وبشكل عام، نحن في انتظار العرض الأول!.

وأود أن أقول شيئا آخر: في طرابلس حدثت قصة رهيبة، وهناك قصص مشابهة قليلة للمقارنة، حيث يعمل على تحرير علماء الاجتماع الروس الذين أسرهم العصابات الدبلوماسيين والصحفيين، وربما جهاز المخابرات، هذا أمر مفهوم ولا مفر منه، ولكن الغير مفهوم، على سبيل المثال، الصمت السائد في المجتمع. من غير الواضح لماذا لم يصبح مصير اثنين من مواطنينا "القضية رقم 1" في مناشير وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتم مناقشة أي شيء: من إتقان الرئيس الحالي لأوكرانيا العزف على البيانو إلى طرق علاج فيروس "كورونا" بالزنجبيل.

ليس من المفهوم لماذا لا يذكر المشاركون في البرامج الحوارية على مدار الساعة على القنوات التلفزيونية الرئيسية في البلاد حتى بشكل مرور سريع هذه الجريمة التي ارتكبت ضد مواطنين الروس.

ومع ذلك، لا يزال هناك أمل في الاحتجاج عام، وكان هذا الفيلم هو الذي أعطاه، والذي لا بد من إطلاقه على الشاشات العريضة لإثارة المجتمع الروسي وتقريب لحظة إطلاق سراح مواطنينا من أيدي إرهابيي طرابلس.