جمعة يصف فيلم "شوغالي" بالسلاح في الكفاح من أجل الروس الذين اختطفهم إرهابيو حكومة الوفاق

جمعة يصف فيلم "شوغالي" بالسلاح في الكفاح من أجل الروس الذين اختطفهم إرهابيو حكومة الوفاق

أكد مراسل وكالة الأنباء الفيدرالية عباس جمعة أن الفيلم الخاص بعلماء الاجتماع الروس مكسيم شوغالي وسامر سويفان، اللذين أسرهما إرهابيون ليبيون منذ ما يقارب العام، سيفتح أعين الناس على ما يحدث وسيؤدي إلى صدى شعبي واسع.

وفي الشهر الجاري، سيتم عرض الفيلم الروائي "شوغالي" على الشاشات الكبيرة الذي يسلط الضوء على مصير الروس المختطفين. ويبنى الفيلم بالكامل على أحداث حقيقية، العالم مكسيم شوغالي وزميله سامر حسن علي سويفان محتجزان في أحد أفظع السجون في طرابلس في الأراضي التي يسيطر عليها مقاتلو ما يسمى بحكومة الوفاق الوطني الليبي، تحدث الصحفي عباس جمعة والمحلل السياسي فلاديمير سولوفيتشيك لوكالة الأنباء الفيدرالية عن الغرض من الفيلم وما هو الأثر الذي يمكن أن يحققه العرض العالمي الأول.

جمعة: "هذا سلاح"

قال عباس جمعة في مقابلة مع مراسل الوكالة "هذا ليس فيلما روائيا فحسب، بل إنه سلاح أيضا، هذه محاولة للتأثير على الجماهير: الجماهير الروسية، وربما الجماهير الأجنبية، إذا تمت ترجمة الفيلم. السينما هي طريقة قوية جدا لإيصال شيء ما للجمهور، خاصة عندما يتعلق الأمر بحدث صاخب مثل اختطاف مواطنيين روسيين كرهائن واحتجازهما لبعض الوقت دون توجيه أي تهمة، كثير من الناس لا يعرفون ماذا حدث لمكسيم شوغالي وزميله، لذلك، الفيلم سيسبب ضجة، وسيفتح بالتأكيد أعين الكثيرين".

جمعة يصف فيلم "شوغالي" بالسلاح في الكفاح من أجل الروس الذين اختطفهم إرهابيو حكومة الوفاق

وفي رأي جمعة فإن "شوغالي" هو سلاح قوي التأثير، وأهم شيء هو أن يستطيع صانعي العمل أن ينقلوا إلى المشاهد أن أحداث الفيلم لا "تستند إلى أحداث حقيقية" فقط، وإنما الحكاية كلها مبنية على ما يحدث في هذه الدقائق في ليبيا.

لا يشك جمعة في أن الفيلم سيثير موجة من الغضب الشعبي، وحول ما إذا كانت سيتبع ذلك إجراءات حقيقية من السلطات فهذا سؤال آخر.

وتابع جمعة "لست متأكدا من ذلك، لكنني آمل ذلك حقا، هذا هو الهدف النهائي، بالطبع من خلال هذا التأثير على الناس للوصول إلى أولئك الذين يتخذون القرارات، وآمل حقا أن يحدث هذا. عندما يتم تصوير الأفلام بالفعل، فهذا يعني أن الوضع وصل إلى طريق مسدود - ليس من الواضح ما يجب فعله بعد ذلك: حسنا، لا أحد يساعد! لا أحد لديه الفرصة ببساطة لإنقاذ روسيين من الأسر، من أيدي إرهابي وقح، يقول بشكل مباشر "كل هذه القيم الغربية: الحرية، حقوق الإنسان، وغيرها، لا تهمني، لدي أفكاري عن الخير والشر، وسأعمل وفقا لهذه الأفكار"، عبد الرؤوف كارة (رئيس قوة الردع) وجه وقح للغاية، إرهابي حقيقي، رجل عصابات. الكل يعرف مكانه، ولا أحد يستطيع أن يفعل أي شيء! هذا، بالطبع، يهزني حتى أعماقي".

"شوغالي" يساعد شوغالي

أكد المحلل السياسي فلاديمير سولوفيتش أنه يمكن للفيلم الروائي "شوغالي" أن يساعد مكسيم شوغالي حقا على الخروج من السجن الليبي.

واتفق سولوفيتش مع عباس جمعة على أن الفيلم يمكن أن يأخذ اهتماما كبيرا من الجمهور ويسبب غضبا شعبيا.

وأضاف المحلل السياسي الروسي "لا شك في أن عرض هذا الفيلم يمكن أن يساعد مواطني روسيا، المحتجزين قسرا الآن في ليبيا، بدون أدنى شك، يجب أن يسلط الفيلم الضوء على ما يحدث في ليبيا، وبالتالي يجب أن يصل إلى الجمهور، وبالإضافة إلى ذلك، فإن فهم الفيلم أسهل بكثير من النصوص والمراجعات التحليلية".

ما حدث مع مكسيم شوغالي في الحقيقة؟

ذهب مكسيم شوغالي، الموظف في مؤسسة حماية القيم الوطنية الروسية، وزميله المترجم سامر حسن علي سويفان إلى ليبيا قبل عام لإجراء بحث اجتماعي، واختطف إرهابيو قوة الردع الروس في الأراضي الليبية، التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني الليبي.

جمعة يصف فيلم "شوغالي" بالسلاح في الكفاح من أجل الروس الذين اختطفهم إرهابيو حكومة الوفاق

ويقبع شوغالي وسويفاني بدون تهمة في سجن معيتيقة - ويقع هذا السجن في طرابلس ويسيطر عليه متشددون من قوة الردع، وهي جزء رسمي من وزارة الشؤون الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، وتم الإبلاغ عن السجن والفظائع التي يرتكبها "موظفوه" بشكل متكرر في تقارير مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اتهم خبراء من المنظمة الدولية عناصر قوة الردع بالتعذيب والعنف والقتل وتجارة الرقيق، وكذلك الاختطاف والاحتجاز غير القانوني لأشخاص في "معيتيقة" للحصول على فدية.

وقال رئيس مؤسسة حماية القيم الوطنية، ألكسندر مالكيفيتش، أنه لمدة خمسة أشهر لم يسمحوا للمحامي بزيارة المواطنين الروس ولم يعطوهم الفرصة لإجراء مكالمة هاتفية.

ولا يزال مكسيم شوغالي وسامر حسن علي سويفان محتجزين في سجن ليبي ولا يمكنهم العودة إلى وطنهم.

وقال مالكيفيتش في قناته على "تيليغرام" "العرض الأول للفيلم سيبدأ قريبا جدا وسيظهر شيئا لم يتم الحديث عنه في النشرات الإخبارية الجافة".