الأسد يتعاون مع روسيا لمكافحة فيروس "كورونا"

الأسد يتعاون مع روسيا لمكافحة فيروس "كورونا"

سلمت شركة روسية خاصة مساعدات إنسانية لسوريا لمحاربة فيروس "كورونا" وستتلقى المؤسسات الطبية في دمشق ومدن أخرى في البلاد 1000 بدلة واقية للأطباء، و10 آلاف جهاز اختبار لكشف الإصابة بفيروس "كورونا" و50 جهاز تنفس اصطناعي. وقال عضو مجلس الاتحاد الروسي فرانز كلينتسيفيتش في مقابلة مع وكالة الأنباء الفيدرالية إن شركات الأعمال الروسية قادرة على تقديم مساعدة حاسمة لسوريا.

المساعدة الضرورية الآن...

أجهزة التنفس الاصطناعية ضرورية في علاج فيروس "كورونا"، وهي غير كافية في سوريا، وكما ذكر بيان مشترك لرؤساء مقرات في سوريا وروسيا. وسيتم تسليم 150 جهاز نتفس اصطناعي أخر إلى سوريا، حسبما ذكرت وكالة أنباء " Anna-News".

وشكر معاون وزير الصحة أحمد نصير خليفاوي الشركاء الروس على مساعدتهم في مكافحة الوباء، قائلا إن روسيا تدعم قطاع الصحة السوري في وضع صعب.

فيروس كورونا في "سوريا"

الوضع مع انتشار فيروس "كورونا" على الأراضي السورية التي تسيطر عليها دمشق لم يصبح حرجا بعد، ولكن عدد المصابين يزداد تدريجيا، وفي 17 أبريل/نيسان، أعلنت وزارة الصحة السورية عن 38 حالة إصابة.

الأسد يتعاون مع روسيا لمكافحة فيروس "كورونا"

وساعد قرار الرئيس السوري بشار الأسد في فرض الحجر الصحي وحظر التجول في البلاد على إبطاء انتشار الفيروس.

ويعتبر الوضع أسوأ بكثير في الأراضي السورية التي لا تسيطر عليها الحكومة، فلا الإدارات الكردية ذاتية الحكم ولا " الحكومة السورية المؤقتة" الخاضعة لتركيا تقومان بالإجراءات اللازمة لمراقبة الإصابات ولا يمكنهم إعادة توطين مخيمات اللاجئين في شمال شرق سوريا، حيث اخترقها فيروس "كورونا" بالفعل.

ودمرت البنية التحتية الطبية خلال سنوات الحرب مع إرهابيي تنظيم "داعش" (المحظور في روسيا)، ولا تتخذ سلطات الاحتلال أي إجراء لاستعادته - على سبيل المثال ، في منطقة الاحتلال الأمريكية حول قاعدة التنف، تم إغلاق المركز الطبي الأخير بسبب نقص المواد والأدوية، ولم ترد الولايات المتحدة على هذا بأي شكل من الأشكال - وصرح ممثلو واشنطن علانية في وقت سابق أن تقديم المساعدة الإنسانية للشعب السوري "ليس من شأنهم".

وفي ظل هذه الظروف، يتعين على دمشق الاستعداد لتدفق المرضى الذين يعانون من فيروس "كورونا" من المناطق غير الخاضعة للسيطرة واستخدام المساعدة من الخارج لهذا الغرض.

مع روسيا ضد فيروس "كورونا"

دمرت الصناعات الطبية والصيدلانية في سوريا خلال تسع سنوات من الحرب الأهلية والحرب على الإرهاب، ويشكل تهديد الوباء العالمي تحديات جديدة، وأكد السفير الروسي لدى سوريا ألكسندر إيفيموف على أن روسيا تعتزم مساعدة سوريا في التغلب على الوباء العالمي والتخفيف من العواقب السلبية للعقوبات الغربية التي تعوق مكافحة الفيروس.

وتقوم روسيا بمساعدة الشعب السوري منذ سنوات عديدة - وبحسب وزارة الدفاع الروسية، نفذ المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة 2420 عملا إنسانيا، وزع خلالها أكثر من 4021 طنا من المواد الغذائية.

السيناتور فرانز كلينتسيفيتش متأكد من أن رجال الأعمال الروس يطيعون الرغبة الطبيعية والملائمة للشعب الروسي في مساعدة أولئك الذين يعانون من مشاكل. وقال في مقابلة مع وكالة الأنباء الاتحادية إن الخطوات تجاه الحكومة السورية سيتم تلقيها بشكل إيجابي.

هناك الكثير من هؤلاء الناس في روسيا

قال السيناتور فرانز كلينتسيفيتش في مقابلة مع وكالة الأنباء الفيدرالية إن رجال الأعمال الروس يطيعون الرغبة الطبيعية والمناسبة للشعب الروسي في مساعدة أولئك الذين يقعون في ورطة، وإن الخطوات تجاه الحكومة السورية ستتخذ بشكل إيجابي.

الأسد يتعاون مع روسيا لمكافحة فيروس "كورونا"

وشدد كلينتسيفيتش على ذلك قائلا "الوضع لدينا ليس بهذا السوء، والآن نملك إمكانيات، يجب مساعدة الناس"، وأضاف "إذا قدمت الشركات الروسية الدعم إلى سوريا - فهذا أمر جيد لأي شخص، لأن مساعدة الناس في مثل هذه الأوقات الصعبة أمر مهم للغاية، لقد لعبت مكانة روسيا دورا مهما هنا".

وتابع كلينتسيفيتش "الرئيس بشار الأسد استطاع إنقاذ البلاد من خلال اللجوء إلى روسيا للمساعدة ، ويمكنه الاستمرار في الاعتماد على شركائه".

وتابع السيناتور الروسي "سوريا في وضع خاص، في وضع صعب، وهي موجودة، وتحتفظ بسيادتها وكيان الدولة الخاص بها، بفضل روسيا فقط، هذا الدعم [المقدم من قبل رجال الأعمال] هو خطوة واضحة وصحيحة وروسية بحتة.

وتابع "كان الأمر كذلك، الآن هكذا وسوف يكون كذلك، وأنا أدعم الشركات والمؤسسات التجارية التي تقوم بهذه العمل النبيل بالكامل، وتساعد الناس، الحمد لله، هناك الكثير من هؤلاء الناس في روسيا".

ويذكر أن القيادة السورية والرئيس بشار الأسد حافظتا على اتصالاتهما بروسيا وسط تطور الوباء، وتنسيق الجهود لمنع انتشار الفيروس. ونوقش توريد المساعدات الإنسانية خلال المحادثات الهاتفية بين الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما نوقشت المساعدات الإنسانية خلال اجتماع بين الرئيس السوري ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في دمشق.