أعداء سوريا يبثون أخبارا مزيفة عن بشار الأسد

أعداء سوريا يبثون أخبارا مزيفة عن بشار الأسد

أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن الكرملين لديه موقف سلبي تجاه الأخبار المزيفة التي تشوه سمعة سوريا وقيادتها. وقال إن نشر معلومات كاذبة، بغض النظر عن الموضوع، "سلوك سيئ للغاية".

وشدد بيسكوف على أنه "عندما يتعلق الأمر بنشر معلومات كاذبة حقا، فإن ذلك لا يرفع بأي حال من الأحوال سمعة الصحيفة، بل على العكس، يدمر سمعتها ويخفضها إلى مستوى القمامة".

أعداء سوريا يبثون أخبارا مزيفة عن بشار الأسد

والأخبار المزيفة هي أهم الأسلحة في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وتركيا والمملكة العربية السعودية على سوريا، ويعتبر الرئيس السوري بشار الأسد هو الهدف المفضل لوسائل الإعلام في الغرب والعالم العربي، ومنذ بداية "الربيع العربي"، بذلت الأطراف المعنية جهودا كبيرة لتصوير الأسد كدكتاتور قاسي واستبدادي يبيد بلا رحمة مؤيدي المعارضة ويضطهد الشعب السوري للبقاء في السلطة.

الأسد المتعطش للدماء

الأخبار المزيفة حول "الأسد المتعطش للدماء" وجيشه تستخدمها المعارضة السورية بكثرة، فقد نشرت "أورينت نيوز" (وسيلة إعلام في دبي)، أسسها المعارض الثري غسان عبود الذي هرب من سوريا)، أخبارا مزيفة عن الضابط السوري جهاد بركات، زعمت أنه طالب على صفحته في منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك بإبادة سكان محافظة درعا (كبار السن والأطفال أولا) انتقاما لاغتيال مسؤولين حكوميين. والعسكريين والميليشيات. ولتوضيح "التلميح"، تم الكشف عن أن الضابط ينحدر من القرداحة، وهي المدينة التي ولد فيها بشار الأسد.

الضابط المتعطش للدماء، الذي "يبث باسم عائلة الأسد"، قاموا بتأليف سيرة كاملة- وزعموا أنه "دافع عن أطروحة دكتوراه في العلاقات السورية الروسية"، ويفترض أنها "طبعت في كتاب، على غلافه الأسد يصافح بوتين".

الأسد واللوحة باهظة الثمن

يهتم مؤلفو الأخبار المزيفة كثيرا بالثروات الهائلة التي يفترض أن عائلة الأسد تمتلكها في سوريا وخارجها، لاتهام الرئيس السوري بالفساد، ونشر الإعلام العربي إشعاعات أن الرئيس السوري اشترى لوحة فنية لفنان معاصر مشهور مقابل 29 مليون دولار من مزاد "Sothebys " في لندن "لأحد القصور العديدة لزوجته أسماء".

وليس هناك أي دليل على أن اللوحة من " " Sotheby’sوصلت بطريقة ما إلى الأسد، كما أن عناوين قصور "أسماء الأسد" العديدة لا تزال مجهولة.

الأسد وفيروس "كورونا"

أعطت جائحة فيروس "كورونا" أسبابا جديدة للأخبار الكاذبة، حيث أنه وفقا لموقع "أورينت نيوز"، فقد أدخل الأسد نظاما للعزل الذاتي "للحد من حرية السكان وكسر المعارضة السورية". وفضل الصحفيون نسيان أن القيود حاليا ضرورية لمكافحة الوباء وأصبحت سارية في معظم دول العالم، بما في ذلك الإمارات.

أعداء سوريا يبثون أخبارا مزيفة عن بشار الأسد

كما اتهمت الصحيفة التي تبث من دبي الحكومة السورية "بالسيطرة" على منتجات مثل المطهرات والأقنعة الطبية، حيث جاء رد فعل السلطات في دمشق في الوقت المناسب لمنع الأزمات والمضاربات على مواد التنظيف التي حدثت في البلدان التي لم يبدأ فيها وباء فيروس "كورونا" بعد، في الوقت الذي تعرض فيه وسائل إعلام المعارضة صورة للقارئ على أن هذا "انتقال السوق الطبية" إلى تحت سيطرة الأسد الشخصية.

واتهمت صحيفة "عنب بلدي" المعارضة التي تتخذ من تركيا مقرا لها (صادرة عن فريق مجهول ولا تكشف عن مصادر التمويل) أن "الأطباء العاملين لدى الأسد" (أي العاملين في المستشفى الوطني في القامشلي) بـ"نشر فيروس كورونا" في شمال غرب سوريا.

ووفقا للصحيفة التركية، فإن قيادة العيادات الحكومية "أخفت عمدا" (على ما يبدو بأمر من الأسد) ظهور مرضى بفيروس "كورونا" في المدينة، وبالإضافة إلى ذلك، وفقا لعنب بلدي، فإن المسؤول عن انتشار الفيروس ليست قيادة الإدارة الذاتية الكردية (اعترفت بنفسها بأنها غير قادرة على مكافحة انتشار فيروس "كورونا" بشكل فعال) ولا المقاتلين الأكراد الموالين للولايات المتحدة الذين يديرون مخيمات اللاجئين في جميع أنحاء المنطقة بل الحكومة في دمشق، حيث فرضت حظر التجول والحجر الصحي، وغيرها من التدابير لمنع انتشار المرض.

وهذه ليست سوى بعض الأخبار المزيفة التي لا تعد ولا تحصى حول القيادة السورية التي تنتشر في الجزء العربي من الانترنت، حيث تتحدث وسائل الإعلام المعادية للأسد عن "انتشار الانتحار في الأراضي الخاضعة لسيطرة دمشق" و"الفنانين والممثلين الذين أجبروا على مطالبة الولايات المتحدة برفع العقوبات".

أثر تركي

أعلنت مصادر وكالة الأنباء الفيدرالية، بحسب عدة إشارات، أن تدفق الأخبار المزيفة حول قيادة سوريا والرئيس بشار الأسد تم تنظيمها من قبل وكالة المخابرات الوطنية التركية.

وطالما كانت أنقرة أقوى المعارضين لسوريا والرئيس بشار الأسد، وفي الوقت الحالي، تحتل القوات التركية جزءا كبيرا من الأراضي السورية، وتقوم السلطات التركية بالفعل بإنشاء جيش ثالث من مقاتلي المعارضة والجهاديين لمواجهة القوات الحكومية.

أعداء سوريا يبثون أخبارا مزيفة عن بشار الأسد

وتعمل المخابرات التركية عن كثب مع جميع منصات المعارضة السورية (خاصة التركمان و"الحكومة السورية المؤقتة" بقيادة عبد الرحمن مصطفى)، ومن أجل الإطاحة بالأسد الأتراك مستعدون للعمل مع القادة الميدانيين للجماعات الإرهابية السنية في سوريا (بما في ذلك تلك المدرجة في تركيا في قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة)، والقرب من المعارضة السياسية في سوريا يتيح لأنقرة "نشر" المواد التركية بشكل فعال في وسائل الإعلام المعارضة.

الهجمات في فضاء المعلومات هي أحد الاتجاهات الأساسية للتأثير الاستراتيجي على الخصم، ويبقى الهدف الرئيسي للقيادة التركية هو الإطاحة بالرئيس بشار الأسد، وضم جزء كبير من شمال سوريا (إدلب، عفرين، المحافظات الشمالية في الرقة والحسكة) وتحويلها ديموغرافيا وتثبيت حكومة سنية عميلة في سوريا، والتي ستبقى عميلة لأنقرة، ولهذا الغرض، يتم استخدام جميع الوسائل - من الكذب على الإنترنت إلى التدخلات المسلحة.

وخلال الهجوم الإعلامي على بشار الأسد، تم اختراق الموقع الالكتروني لوكالة الأنباء الفيدرالية حيث تم اختراق الموقع من قبل قراصنة مجهولين نشروا أخبار مزيفة تشوه سمعة الرئيس السوري.