محاربة الأسد للإرهابيين في إدلب يمكن أن تحمي سوريا من وباء فيروس "كورونا"

محاربة الأسد للإرهابيين في إدلب يمكن أن تحمي سوريا من وباء فيروس "كورونا"

الاعتداءات على الأراضي المحتلة وعدم القدرة على السيطرة على انتشار فيروس "كورونا" وعدم الرغبة في حل مشاكل الناس العاديين - لماذا يجب على حكومة بشار الأسد الاستمرار في محاربة الإرهابيين على الرغم من الوباء، حول هذا الموضوع يتحدث المستشرق أندريه أونتيكوف لوكالة الأنباء الفيدرالية.

التهديد المستمر

قال السفير الروسي في سوريا، ألكسندر إيفيموف، إن الدعوات التي وجهتها بعض الدول إلى سلطات دمشق لوقف الحرب ضد الإرهابيين على خلفية وباء فيروس "كورونا" لا تملك علاقة بالحرص على المواطنين السوريين، وتهدف إلى تفتيت البلاد.

وأشار إيفيموف، إلى أن مثل هذه الدعوات يمكن أن تهدد استقرار الوضع في سوريا وتهدف إلى تشويه صورة السلطات الرسمية في البلاد.

تحدث المستشرق والصحفي أندريه أونتيكوف، في مقابلة مع وكالة الأنباء الفيدرالية، حول ما إذا كان من الضروري على حكومة بشار الأسد مواصلة قتال الإرهابيين في مثل هذا الوقت الصعب.

 خطر الإرهاب غير واضح

محاربة الأسد للإرهابيين في إدلب يمكن أن تحمي سوريا من وباء فيروس "كورونا"

ووفقا لمحاور وكالة الأنباء الفيدرالية، فإن مكافحة الإرهاب مهمة بغض النظر عما يحدث وما هو الوضع الذي نشهده في العالم. في الواقع، حتى إذا أخذنا ذلك في الاعتبار من وجهة نظر تطور عدوى فيروس "كورونا"، فلا يمكن لأحد أن يضمن أنها لا تنتشر بين المسلحين والأشخاص في الأراضي التي يحتلونها.

وتابع المستشرق "دعوات مماثلة لدمشق تأتي من نفس السلسلة التي تقول إنه يجب وقف الحرب على الإرهاب، حيث تزعم (الدعوات) أن المدنيين يعانون منها، لكن في الواقع، تهدف هذه التصريحات فقط إلى منح المتمردين استراحة حتى يتمكنوا من تجديد مخزونهم من الأسلحة ومعالجة جراحهم، وحقيقة أن السكان المحليين يعانون في الأراضي التي يسيطر عليها الإرهابيون لا تؤخذ بعين الاعتبار ".

وأكد أندريه أونتيكوف أن المدنيين الآن يمكن أن لا يصبحوا ضحايا لفظائع المسلحين فقط، ولكن أيضا لفيروس "كورونا"، لأنهم محرومون من الرعاية الطبية التي تقدمها الدولة، ولسبب ما لم يتم لفت الانتباه إلى ذلك خلال الدعوات الماكرة إلى دمشق.

ووفقا للمحاور "الحديث عن نوع من التهدئة ممكن فقط في حالة "الاتفاقات الإنسانية" من أجل الحد من انتشار الفيروس. ولكننا نرى أنه لا يوجد انخفاض في نشاط المسلحين، وبالتالي لا يمكن أن يكون هناك أي حديث عن وقف الحرب على الإرهاب".

نقطة مهمة

وبحسب الخبير، تجري مناقشات مكثفة في سوريا الآن حول ما إذا كان من الضروري بدء قتال عنيف ضد المسلحين في مثل هذه اللحظة الحادة من أجل تحرير الأراضي وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للناس، حيث أن هذه هي الطريقة الوحيدة لإزالة خطر الانتشار غير المنضبط لفيروس "كورونا" بين المسلحين وفي مخيمات اللاجئين.

إن التنسيق الحكومي والإجراءات التي وضعت من قبل حكومة بشار الأسد أفضل بكثير مما يمكن أن يقدمه المقاتلون، إذا كانوا قد فعلوا شيئا على الإطلاق من أجل السكان المدنيين، وهو أمر أشك فيه بشدة.

وختم حديثه "بشكل عام نحن نرى أنه عندما تستعيد السلطات السورية سيطرتها على الأراضي التي احتلها الإرهابيون، يتم ترميم كامل للبنية التحتية، بما في ذلك المرافق الطبية، وخاصة المستشفيات، والتي يمكن أن يتم فيها ليس علاج الأشخاص المصابين بفيروس "كورونا" فقط، ولكن أيضا المصابين بأمراض أخرى".