زوجة المختطف الروسي في طرابلس ترسل 40 جهاز تنفس اصطناعي إلى نساء وأطفال ليبيا

زوجة المختطف الروسي في طرابلس ترسل 40 جهاز تنفس اصطناعي إلى نساء وأطفال ليبيا

أرسلت زوجة عالم الاجتماع الروسي الذي تم أسره في طرابلس، نتاليا شوغالي، 40 جهاز تنفس اصطناعي إلى ليبيا لمساعدة المصابين بفيروس "كورونا".كما نقلت "وكالة أنباء آسيا".

وصلت حمولة المساعدات الإنسانية إلى بنغازي مع رسالة من ناتاليا شوغالي. قرأها رئيس المجلس الطبي في الحكومة الشرقية أحمد بورتيمة مفتاح:

"مرحبا.. اسمي "ناتاليا شوغالي"، وأنا زوجة "مكسيم شوغالي"، عالم الاجتماع الروسي الذي اختطفه الإرهابيون في طرابلس. حدث هذا بالضبط قبل عام، في 17 مايو 2019. أريد اليوم تسليم 40 جهاز تنفس اصطناعي إلى نساء وأطفال ليبيا لإنقاذهم من فيروس "كورونا". تم جمع هذه الأموال من العروض الأولى لفيلم "شوغالي"، الذي يتحدث عن مصير زوجي".

أجرى مكسيم شوغالي مع زملائه أبحاثا اجتماعية في ليبيا، جمع علماء الاجتماع معلومات موضوعية حول حالة الرأي العام في ليبيا عشية القمة الروسية الإفريقية لمعرفة ما يحدث بالفعل في البلاد. وقد عملوا بشكل علني، ونسقوا إجراءاتهم مع السلطات في طرابلس. ولكن في ليلة 17 مايو 2019، تم اختطاف مكسيم شوغالي وزميله سامر سويفان. حينها دخل قطاع الطرق المسلحون إلى المنزل وألقوا القبض عليهم، دون منحهم أي محامين أو القدرة على إجراء مكالمة هاتفية، ونقلوا إلى وجهة مجهولة.

الآن أعلم أن زوجي مكسيم شوغالي وسامر سويفان حسن علي قد اختطفا من قبل النظام الذي تم تأسيسه في طرابلس وهم في سجن خاص يملكه عبد الرؤوف كاره.

بدأ عرض الفيلم في الأول من مايو 2020. قيل لي أنه من المستحيل مشاهدته دون البكاء، لكنني بنفسي وكزوجة للأسير لم أشاهد الفيلم، وانتظر عودة مكسيم، ثم سنشاهده معا، ومع ذلك، تمت مشاهدة الفيلم من قبل ما يقارب 100 مليون شخص حول العالم، وفقط في الأيام الأولى من عرضه جمع ملايين الروبلات. وبهذه الأموال، قررت شراء أجهزة تنفس اصطناعي، والتأكد من إيصالها إلى ليبيا لمساعدة النساء والأطفال المصابين بفيروس "كورونا"، وهو البلد الذي تدور فيه حرب كبيرة، وخُطِفَ فيه زوجي من قِبَل الإرهابيين.

في روسيا، نعيش بتواضع وننفق فقط على الطعام والمرافق وتعليم الأطفال. سيعود مكسيم، سيعمل، وسيكون كل شيء على ما يرام معنا. لذلك دع هذا المال يخدم قضية جيدة، فمن الأفضل إعطاء هذه الأجهزة إلى نساء وأطفال ليبيا.

يولد أكثر من 300 طفل كل يوم في ليبيا، فليكونوا بصحة جيدة، ويكبرون ليقدموا تقييمهم للأحداث في ليبيا الآن.

يجب ألا يتعرض أي شخص في العالم للتعذيب مثل زوجي. أدعو الله كل يوم أن يعود لنا مكسيم.

ويذكر أن الفيلم عرض للمشاهدين لأول مرة على قناة NTV في 1 مايو/أيار. ويروي الفيلم القصة الحقيقية لعالم الاجتماع مكسيم شوغالي ومترجمه سامر سويفان. الذين تم اختطافهم في مايو 2019 من قبل مسلحين من ما يسمى حكومة الوفاق الوطني في ليبيا. تمت ترجمة الفيلم إلى لغات أخرى، وقد حصل  على تقييمات إيجابية ليس فقط من المشاهدين، ولكن من مخرجين أجانب أيضا.

زار مكسيم شوغالي وزملاؤه ألكسندر بروكوفييف والمترجم سامر سويفان ليبيا بشكل قانوني بناء على دعوة رسمية. وبحث علماء الاجتماع في الثقافة والسياسة والنسيج الاجتماعي لليبيا. وقبل عام، في 17 مايو/ أيار، اختطف مسلحون من قوات الردع الإرهابية بقيادة عبد الرؤوف كارة، شوغالي وسويفان. وهم الآن في سجن معيتيقة الذي يسيطر عليه كارة ويحتجزونهم بشكل غير قانوني حتى يومنا هذا.