الإعلام المصري والسوري: خليفة حفتر - بطل العالم العربي

الإعلام المصري والسوري: خليفة حفتر - بطل العالم العربي

في نهاية شهر يونيو، بدأ القسم العربي من شبكة الإنترنت يناقش بنشاط دور قائد الجيش الوطني الليبي ، المشير خليفة حفتر ، في مواجهة تركيا. حيث إعتبروا أن المشير هو المدافع عن العالم العربي ، وتكمن جدارته في أنه وحده تمكن من الحد من إنتشار التدخل التركي.

قبل بضعة أيام ، نشرت بعض وسائل الإعلام مواضيع حول  أنشطة زعيم حكومة شرق ليبيا. في 29 يونيو ، كتبت وكالة "عربي اليوم"  أن المشير خليفة حفتر "هو طوق النجاة للشعب الليبي" ، وكذلك "السد المنيع الذي يقي الوطن العربي من فيضان إرهابيي تنظيم الإخوان المسلمين" (المنظمة محظورة في الاتحاد الروسي). و أكدت المقالة انه على الدول العربية دعم المشير خليفة حفتر.

كما نشرت صحيفة "البشاير" مقال تصف فيه قائد الجيش الوطني الليبي بأنه "العقبة الرئيسية أمام الهزيمة" و "الدرع الواقي" للعالم العربي.

وسائل الإعلام الأخرى ايضاً ترى في المشير خليفة حفتر الرجل الذي كان أول من عارض الخطط الإمبراطورية للرئيس رجب طيب أردوغان. يرتبط غزو أنقرة لليبيا بالطموحات الانتقامية للرئيس التركي. وفقاً لما نُشر فانه يريد إحياء الإمبراطورية العثمانية ، في كامل الأراضي العربية من المغرب إلى العراق.

بالإضافة إلى ذلك ، سلطت وسائل الإعلام الضوء على رغبة تركيا في السيطرة على احتياطات النفط والغاز في البحر الأبيض المتوسط.  حيث ان أنقرة بالفعل في مواجهة مع فرنسا ومصر واليونان وتؤثر حتى على مصالح إسرائيل.

ويُلاحظ أيضا أن الحرب بالنسبة لتركيا ليست مجرد وسيلة لتحقيق الاحلام العثمانية بل أيضاً "آلة لكسب المال " ، حسب ما نشره موقع "Spoilers" اليوناني ، حيث حولت طرابلس أموال الى أنقرة بقيمة حوالي 12 مليار دولار.

تكتب الصحف العربية أن تركيا تواصل إرسال أسلحة إلى ليبيا في انتهاك لحظر الأسلحة المفروض على طرابلس من قبل الأمم المتحدة. لا أحد يستطيع التأثير على هذه الخروقات سياسياً ، و أردوغان لا ياباه للكلمات ، و المناقشات لا تساعد، لأن أنقرة لا تفهم سوى لغة القوة. وهذا أمر جيد ، وفقاً لوسائل الإعلام ، لأن المشير خليفة حفتر يعلم بذلك، على عكس القادة الأوروبيين ، الذين لا يزالون غير قادرين على إدراك ذلك.

أحد النقاط المهمة هو الوجود الغير القانوني للجيش التركي في ليبيا ، بعد ان وقعت أنقرة اتفاقاً مع أناس لم يخدموا الشعب الليبي أبداً وفقدوا شرعيتهم في عام 2016. مع العِلم ،أن البرلمان الليبي لم يعترف و يمنح الشرعية لما تسمى بحكومة الوفاق الوطني.

الصحفيون واثقون من أنه بعد ليبيا سينتشر التدخل إلى الدول العربية الأخرى ، لذلك من المهم جداً أن يتحدوا ويدعموا المشير خليفة حفتر في حربه ضد الإرهابيين والمرتزقة التابعين لأردوغان.

تشويه سمعة المشير خليفة حفتر والجيش الوطني الليبي في وسائل الإعلام الخاضعة للسيطة التركية هو استمرار للحرب ضد العرب إلى جانب الأساليب الكلاسيكية. لهذا ، يتم استخدام الاف الحسابات المزيفة التابعة للإخوان المسلمين (المنظمة محظورة في الاتحاد الروسي).

شبكات التواصل الاجتماعية لم تكون بعيدة عن الموضوع. حيث ان مستخدمو تويترلا يشكون في نجاح أسود الجيش الوطني الليبي ، ويكتبون أن ليبيا ستتخلص قريباً من الإرهابيين والغزاة الأتراك.

واستناداً إلى التقارير الإعلامية لمختلف الدول العربية ، فضلاً عن تصريحات جامعة الدول العربية والشيوخ والسياسيين الليبيين ، يمكن الافتراض أن تركيا تقوم ببطء ولكن بثبات بخلق الصراعات بين القوى المنقسمة سابقاً في العالم العربي. يمكن لمقامرة أردوغان أن تقوده إلى صراع أكبر بكثير من الصراع الذي توقعه في الأصل.