تستعد"بيلينكات"لاستفزاز جديد مناهض لروسيا مرتبط بوكالة الأنباء الفيدرالية

تستعد"بيلينكات"لاستفزاز جديد مناهض لروسيا مرتبط بوكالة الأنباء الفيدرالية

يحاول الصحفيون في بيلينكات جعل وكالة الأنباء الفيدرالية وموظفيها أبطالاً في تحقيق صحفي مزيف جديد. حيث يحاول ممثلو هذه المؤسسة إجبار الصحفيين على المشاركة في عملية إحتيال معلوماتية. الامر الذي يبدو مجرد تنفيذ لمخطط جديد. يبدأ التجهيز لتنفيذ المصالح الغربية عشية الانتخابات الرئاسية الأمريكية ليس فقط في البيانات السياسية ، ولكن أيضاً من خلال خلق الأسسلتوجيه الاتهامات في المستقبل ، من بين هذه الاتهاماتالتدخل في الانتخابات القادمة.

كذبة مُقابل 1000 يورو

قبل أسبوع ، تلقى صحفيون من الإدارة الدولية لوكالة الأنباء الفيدرالية منصحفيين سابقين وحاليين لوكالة USA Really، شكاوى حول محاولات للضغط وفرض إجراءات خاصة من قبل المُزيف البريطاني الشهير "بيلينكات".

حاولة إدارة التحقيقاتالتأكد من صحة الخبر. و اتضح بالفعل انه في شبكات التواصلالاجتماعي والمراسلات الفورية ، اتصل صحفيو "بيلينكات" بالصحفيين. ويمكن اعتبار أفعالهم انها تحضير لعملية تزوير على النطاق الواسع بدعم و تكليف أجهزة المخابرات الأجنبية.

في محادثات مع موظفي الوكالة ، حاول رجل قدم نفسه على أنه صحفيمن "بيلينكات" اسمه بيتر فان هيوس يحاول ان يتأكد من ما إذا كانت وكالة الأنباء الفيديرالية و USA Reallyبالفعل تغطي الأحداث السياسية في الولايات المتحدة وما إذا كانت الإدارة تأمر بنشر مواد يمكن أن تؤثر على المجتمع الأمريكي ، و بالاخص على الانتخابات الرئاسيةفي الولايات المتحدة الأمريكية عام 2020.

ولكن ، بعد أن قُبل طلبه بالرفض بشكل طبيعي على أسئلة خاطئة واستفزازية بصراحة ، غير الصحفي بيلينكات الخطاب وبدأ علنا ​​في تقديم أموال أو تفضيلات لصحفيي وكالة الانباء الفيديرالية لتلفيق أدلة على التدخل الروسي في الشؤون الداخلية الأمريكية.

تستعد"بيلينكات"لاستفزاز جديد مناهض لروسيا مرتبط بوكالة الأنباء الفيدرالية

"محادثة بين بيتر فان هيوس يحاول فيها أخذ بعض المعلومات من أحد الصحفيين و بعد الرفض بدا في عرض الاموال مقابل أن يُدلي الصحفي بما سيقوله له بيتر حرفياً"

تستعد"بيلينكات"لاستفزاز جديد مناهض لروسيا مرتبط بوكالة الأنباء الفيدرالية

" على سبيل المثال بيتر فان هيوس في محادثة على موقع تويتر يعرض مبلغ 500 يورو مُقابل ان يُدلي صحفي الوكالة بما سيُطلب منه بالحرف"

و حسب ما ذكر في الرسائلة فإن بيتر فان هيوس قال:( كل ما احتاج إليه هو بعض التاكيدات على ان وكالة ابحاث الانترنت تتدخل مرة أخرى في الانتخابات. و في المقابل سارسل 500 يورو على اي حساب تحدده في دقائق. و سوف اكتب لك ما يجب ان تقوله بالضبط).

تحققنا من الحساب و إتضح انه فعلاً حساب بيتر فان هيوس.

تستعد"بيلينكات"لاستفزاز جديد مناهض لروسيا مرتبط بوكالة الأنباء الفيدرالية

و بنفس الطريقة قدم فان هيوس عرضه على احد الصحفيين السابقين في USA Really على الواتساب ولكن مع أرتفاع السعر مُقابل المعلومات المزورة مُسبقاً. 1000 يورو عُرضت على  الصحفي السابق مُقابل تسجيل صوتي يتحدث فيه عن بعض المعلومات المزورة مسبقاً.

تستعد"بيلينكات"لاستفزاز جديد مناهض لروسيا مرتبط بوكالة الأنباء الفيدرالية

و قال هيوس في الرسالة:(يمكنني أن أدفع لك مقابل هذا الطلب. فقط أرسل لي رسالة صوتية بالنص الذي سأعطيه لك. و لن أذكرككمصدر للمعلومة يمكنني أن أدفع لك 500-1000 يورو إذا وافقت. هل نستطيع إنجازها؟هذه صفقة جيدة).

الرفض المتكرر من صحفيي وكالة الانباء الفيدرالية أثار غضب مندوب "بيلينكات" الامر الذي دفعه الى تهديد الصحفيين علناً.و قال فان هيوسأن له معارف في أجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية ، و وعد الرافضين لطلبه بتحويل حياتهم الى الجحيم.

تستعد"بيلينكات"لاستفزاز جديد مناهض لروسيا مرتبط بوكالة الأنباء الفيدرالية

"محادثة التي يهدد فيها فان هيوس في حالة عدم مساعدته و تحويل حياة الصحفيين الى جحيم "

بيتر فان هيوس لم يكن الصحفي الوحيد من "بيلينكات" الذي حاول تجنيد صحفيي وكالة الانباء لتلفيق و تزوير المعلومات. حيث تم التأكد ان بعض الصحفيين من الغرب تواصلوا مع بعض الصحفيين من وكالة الانباء الفيدرالية. حيث ان أحد الصحفيين قدم بعض العروض مثل توفير اللجؤ السياسي و الجنسية مُقابل نشر مقال سياسي عن الجمهوريين و الديمقراطيين من أحد مكاتب وكالة الانباء الفيدرالية. و قال الصحفي ان الغرض من أهمية نشر المقال من احد مكاتب الوكالة هو للتحصل على IP روسي، الذي سيتم إستخدامه لاحقاً كدليل على التدخل الروسي في الإنتخابات الرئاسية الامريكية القادمة.

تستعد"بيلينكات"لاستفزاز جديد مناهض لروسيا مرتبط بوكالة الأنباء الفيدرالية

"المحادثة التي يطلب فيها الصحفي الغربي نشر المقال من مكتب الوكالة"

"مقاطع تسجيلات صوتية للصحفي تبين الغرض من نشر المقال السياسي حصراً من أحد مكاتب الوكالة"

دون أي شك وكالة الانباء الفيدرالية على ثقة أن من تواصل مع صحفيين الوكالة هم عملاء "بيلينكات". و أثبتت التحقيقات ان بيتر فان هيوس حقاً صحفي يعمل في "بيلينكات"

التشابه في خط سير العمل المكونة من المستندات و الIP ، الرسائل الصوتية التي توثق " حقيقة الخبر"، تحليل شبكة التواصل الاجتماعي و البيانات الفنية ، كل هذه الخطوات هي طريقة عمل مؤسسة "بيلينكات" في إنشاء تحقيق مدعوم بالأدلة المزورة بهدف تضليل القراء.

حتى هذه اللحظة لم يتم التأكد من العدد الفعلي الذي حاولة "بيلينكات" التواصل معه و عرض عروض مماثلة على الصحفيين. لإغراض امنية لا تقوم وكالة الانباء الفيدرالية بنشر الاسماء الكاملة للصحفيين الذين تم التواصل معهم، و لكن تشرع الوكالة لإجراء تحقيق داخلي كامل لإثبات جميع محاولات التجنيد و إثباتها.

تشريع البيانات الملفقة

مؤسسة "بيلينكات" الغربية التي أنشاها اليوت هيجينز في يوليو 2014، لها سمعة سيئة. حيث ان المؤسسة تعتبر نفسها أنها جمعية "صحفيين مستقلين" و "أعلام إستقصائي" تختص بكتابة مواضيع مهمة للمجتمع العالمي. و على مدى السنوات الخمس الماضية ، تم الكشف عن حقائق تمويل "بيلينكات" من قِبل دول أجنبية و مؤسسات خاصة ذات صلة وثيقة بالمخابرات البريطانية و الامريكية.

أفادت وسائل الإعلام أن اعمال الصحفيين في "بيلينكات" كانت برعاية مؤسسات جورج سوروس، "الوقف الوطني للديمقراطية" الامريكي، و مركز التحليل الاطلنطي واشنطن (المنظمتين غير مرغوب بهما في روسيا) . كما نشر موقع المعلومات ويكيليكس بيانات تفيد ان "بيلينكات" تلقت تمويل من وزارة الدفاع البريطانية ، بغرض الدعم الاعلامي للخدمات الخاصة ببريطانيا و امريكا (اتفاقية بشان المخابرات الراديوية و التقنية المشتركة للمملكة المتحدة و امريكا). قُبلت مقالات "بيلينكات" بالانتقاد المستمر بسبب عدم دقة المعلومات التي أغلبها يكون خاطئ. خاصة حول حادثة تسمم نوفيكوف في بريطانيا و تحطم طائرة بوينج في اوكرانيا في 17 من يوليو. و على الرغم من السمعة السيئة لهذه المؤسسة لا تزال الدول الاجنبية تستخدم البيانات التي تقدمها "بيلينكات".

وفقا للخبراء والسياسيين العسكريين الروس ، هذا ليس مفاجئاً ، لأن وسائل الإعلام هي في الواقع "خزان تصريف" تستخدمه وكالات المخابرات الأجنبية لإضفاء الشرعية على الحشو والتزييف للقيامبحرب معلومات ضد روسيا.

و كما صرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الاتحاد كونستانتين كوساتشيف (لقد تم وضع المخطط بالفعل: يسمون المتهمين على الفور ، ثم يفترض أن هناك هيكلًا عامًا يوضح "العمل الدقيق" مع الشبكات الاجتماعية والشهود ، وبعد ذلك يتم إعطاء الاستنتاجات وضعًا رسميًا ، ثم العواقب ذاتها التي بدأ كل شيء في الواقع: العقوبات ،التهم والحملات الإعلامية والمحاكم.)

المحلل العسكري اليكسي ليونكوف له نفس الرأي. في مقابلة معروسيا اليوم، قال أن"بيلينكات" هي "أداة للتشريع" و "خلق الرأي العام". و قال (تشكل مصادر مثلبيلينكاترأياً عاماً معيناً للخياطة بخيط أبيض. إنهم يخلقون نفس الأخبار المزيفة التي أصبحت عنصراً في الحرب الإعلامية أو الهجينة.)

يعتقد مكتب تحريروكالة الانباء الفيدراليةأن محاولة الصحفيين فيبيلينكاتللحصول على بيانات ملفقة من موظفي الوكالة هي جزء من تلفيق إعلامي آخر. يرتبط تجنيد الصحفيين على الأرجح بالانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة ، والتي ستعقد في خريف عام 2020. يشكل الهيكل السياسي المؤيد لأمريكا مجلد مسبق لاتهام روسيا ووسائل الإعلام الروسية بالتدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة.