خدعة أم ضرورة: لماذا يوسع الناتو وجوده في العراق؟

خدعة أم ضرورة: لماذا يوسع الناتو وجوده في العراق؟

اعلن امين عام حلف شمال الاطلسي انينيس ستولتينبرغ ان الحلف سيزيد عدد قواته العاملة في العراق بثماني اضعاف بطلب من حكومة بغداد.

هذه الزيادة تأتي في الوقت الذي تعتزم فيه الولايات تخفيض عدد قواتها في هذا البلد. السؤال الذي يطرح نفسه – هل تاتي هذه الزيادة لحاجة الحلف لذلك، ام انها خدعة اعدتها الولايات المتحدة؟

أمين عام الحزب ستوليتنبرغ قال ان عدد قوات الحلف في العراق سيزداد ليصل الى 4000 فرد بدلا من العدد الحالي الذي يبلغ 500. هذه الزيادة بحسب ستولتينبرغ ستساعد السلطات العراقية في حربها ضد الارهاب الذي يعم البلاد وانه بحث كل التفاصيل مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي

خدعة أم ضرورة: لماذا يوسع الناتو وجوده في العراق؟.

الجدير ذكره ان قوات الناتو تتواجد في العراق منذ شهر تشرين الاول/اكتوبر 2018 حين وصلت اول دفعة جنود تابعة للحلف ليصل عددها فيما بعد الى 500 شخص مازالو يرابطون في اماكن مختلفة من البلاد لمساعدة القوات العراقية في حربها ضد الارهاب واعداد افرادها.

زيادة عدد قوات الناتو كما ذكرنا تاتي بالترافق مع اعلان الولايات المتحدة عن عزمها البدء بتخفيض عدد قواتها في العراق، لكن في الوقت نفسه تبحث عن قواعد جديدة لها في منطقة الخليج، في هذا الاطار قال قائد العمليات المركزية للجيش الاميركي كنييف ماكينزي: واشنطن تنظر الى الوضع الحالي في الشرق الاوسط كمنطقة خطر مرتفع".

تصريحات كينييت هذه تأتي بعد تعرض القوات الاميركية في العراق لهجمات عديدة كان آخرها الهجوم الذي تم في 15 شباط/فبراير الحالي بمدينة اربيل والذي تبنته منظمة مقربة من ايران تدعى "سرية اولياء الدم" حيث قالت في بيانها ان الهجوم جاء انتقاما لقتل الولايات المتحدة للجنرال الايراني قاسم سليماني في بداية العام الفائت.

المثير للانتباه ايضا ان زيادة تعداد قوات الناتو في العراق تترافق مع احتمال استئناف المباحثات الاميركية الايرانية حول الملف الايراني. على هذا الصعيد وفي خطوة تعبر عن حسن النية سحبت الولايات المتحدة طلبها من الامم المتحدة المتعلق بتمديد العقوبات على ايران

خدعة أم ضرورة: لماذا يوسع الناتو وجوده في العراق؟.

من غير المستبعد ان تكون زيادة عدد قوات الناتو في العراق قد جاءت بطلب اميركي اذ سبق للناطق الرسمي للبنتاغون جون كيربي ان قال: "نحن نؤيد توسيع مهمة الناتو في العراق وسنعمل على تعزيزها ودعمها، لكن لا توجد عندنا اي خطط لزيادة عدد قواتنا المتواجدة هناك".

هذا يعني انه من الناحية النظرية لن تزيد الولايات المتحدة عدد قواتها في العراق وربما ستعمل على تقليصها، لكن هذا لا يعني عدم ارسال قوات اميركية الى هناك تحت غطاء الناتو، الذي من غير المستبعد ان يقوم بعملية عسكرية ما في العراق قريبا ردا على الهجمات التي تعرضت لها قواته هناك.

اخيرا يمكننا القول انه دهاء بايدن وادارته الذي يريد ان يظهرامام الرأي العام وخصوصا امام منتخبيه بأنه ينفذ وعوده الانيخابية التي كان أبرزها انسحابه من العراق، لكن هذا لا يعني دخوله الى هذا البلد من بوابات اخرى.